ads
ads

بيع ممتلكات رجال الأعمال “الفاسدين” في المزاد العلني!

اقترح عضو اللجنة المالية والاقتصادية بمجلس الأمة عبد الوهاب بن زعيم بيع ممتلكات رجال الأعمال المتورطين في قضايا فساد، في المزاد العلني للتمكن من تغطية أقساط القروض البنكية التي تحصلوا عليها دون وجه حق، ولم يلتزموا بتسديدها، ويأتي ذلك في وقت تجمد البنوك اجتماعات لجان دراسة القروض بسبب ضبابية الوضع، وخروج كميات هامة من الأموال على شكل قروض لم تعد إلى حسابات البنوك.

وقال بن زعيم في تصريح لـ”الشروق” إن المقترح الأسهل والأقرب للتطبيق اليوم هو بيع ممتلكات رجال الأعمال المفسدين وبعضهم متواجد بالسجن، ولم يقوموا بتغطية القروض التي استدانوها من البنوك، وهذا عبر إصدار حكم قضائي يسمح بذلك، ورفض بالمقابل السيناتور بن زعيم الجلوس إلى طاولة المفاوضات مثلما يقترحه البعض من الخبراء، مع رجال أعمال مسجونين على غرار رئيس منتدى رؤساء المؤسسات السابق علي حداد والإخوة كونيناف لإعطائهم تخفيفا في العقاب مقابل إعادتهم للأموال المسروقة، قائلا: “نحن نعرف مكان وجود هذه الأموال، والأشخاص المتهمين بسرقتها، وهناك أدلة دامغة تدينهم، فلا داعي لمفاوضتهم ومنحهم امتيازات جديدة”.

وبخصوص إمكانية استرجاع هذه الأموال من الخارج، أوضح عضو مجلس الأمة أن الأمر ليس بالمستحيل ولا بالصعب، ولكن فقط يتطلب وجود إرادة سياسية ورغبة لدى الرئيس الجديد للبلاد بذلك، ثم المرور إلى المرحلة الثانية، عبر رمي الكرة في مرمى السلطة القضائية، التي تفتح تحقيقات مع المتهمين وعائلاتهم وأقربائهم للنبش في ممتلكاتهم، وإيفاد إنابات قضائية للخارج، لتحري وجهة هذه الأموال وتتبعها، ثم تأتي مرحلة استغلال الاتفاقيات المبرمة مع هذه الدول، للعمل على الاستفادة من التسهيلات اللازمة لاسترجاع هذه الأموال في القريب العاجل.

ويعد المترشحون لرئاسيات 12 ديسمبر المقبل، في خطاباتهم خلال الحملة الانتخابية المستمرة إلى غاية الأسبوع الأول لشهر ديسمبر المقبل بإمكانية استرجاع الأموال المنهوبة من طرف أفراد العصابة ورجال الأعمال القابعين بسجن الحراش منذ أشهر، إلا أنهم لم يحددوا أماكن تواجدها بشكل دقيق ولا الآليات التي سيعتمدها هؤلاء لإعادة ضخ الأموال المنهوبة.

يأتي ذلك في وقت تعرف البنوك حالة ركود وجمود بفعل تجميد القروض الموجهة للاستثمار منذ شهر مارس المنصرم، واستئنافها بشكل محدود جدا بداية من أكتوبر الماضي، فقط للشباب المستفيدين من آليات الدعم “أونساج” و”كناك”، حيث باتت هذه البنوك تجتمع مرة واحدة فقط في الشهر، بعدما كانت تجتمع 4 مرات في الشهر وأحيانا مرتين في الأسبوع لمعالجة الطلبات المكثفة لرجال الأعمال.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *